مقالات

حين تتحدث الدولة بلغة الناس: قراءة في خطاب والي لعصابة / الطيب محمداحمد الطيب

أحد, 29/03/2026 - 16:24

 

خطاب والي لعصابة لم يكن عفويا ولا خارج السياق، بل جاء منسجما مع جوهر الوظيفة الإدارية التي تقتضي قبل كل شيء إيصال رسالة الدولة بوضوح إلى المواطنين، خاصة عامة الناس. ولأن لكل فئة لغتها وأسلوبها في الفهم، فإن مخاطبة الجمهور الواسع تتطلب أحياناً تبسيط الخطاب واعتماد أسلوب قريب من العامية، حتى تصل الرسالة دون تعقيد أو لبس.

 

ما أراد السيد الوالي تحقيقه هو بالضبط هذا: تقريب مضامين السياسات والتوجيهات إلى المواطن البسيط، بلغة يفهمها ويتفاعل معها، بعيداً عن التعقيد النخبوي الذي قد يحجب الفكرة بدل أن يوضحها.

 

الإعلامي سيدي محمد ولد الطلبة يكتب / بين الإشادة والضرورة: هل تكفي مبادرة رئيس الجمهورية لمواجهة أزمة الطاقة وتداعياتها؟

سبت, 28/03/2026 - 17:21

 

في ظل التحديات المتسارعة التي تفرضها أزمة الطاقة العالمية، تُسجَّل بإيجابية مبادرة فخامة رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، بعقد اجتماع مع ممثلي عدد من القوى السياسية، في خطوة تعكس إدراكًا عميقًا لحجم المرحلة وحرصًا على إشراك مختلف الفاعلين في بلورة رؤية وطنية موحّدة. كما أن الدعوة إلى تعبئة مجتمعية شاملة لمواجهة تداعيات هذه الأزمة تمثل توجهًا مسؤولًا يستحق الإشادة والدعم.

 

أكَمْبي … هيدروفساد / جدو ولد خطري 

خميس, 26/03/2026 - 20:44

كشخص لديه دراية بالحفر (أَجْهِيرَة ) ، وله دراية بأهله (آكْنابَ، مفردها أَكْمْبِي او أجَهَارّ  مفردها جَهَّار   )، أعرف أن الماء النقي يكمن في الطبقات العميقة، يستخرج بالصدق والأمانة والجهد الطويل. أما الماء الفاسد فيطفو قريباً من السطح، يغري من يبحث عن الربح السريع دون اكتراث لمن يلوث.

 

وهكذا هي المجتمعات: ماء الوجه ثقة تُبنى بالسنين، وشرف يُصان بالسلوك، يبقيه الناس لمن يستحق. بينما ماء الفساد سائل آسن، يلهث وراءه المفسدون ومن فقدوا الحياء، يحفرون آبارهم المسمومة في الظل، يروون بها جشعهم، ويظنون أنهم يؤسسون قواعد لا تزول.

 

هل أخطأت واشنطن تقدير الوضع في نواكشوط؟ / احمد محمد حماده - كاتب ومحلل سياسي 

ثلاثاء, 24/03/2026 - 23:54

 

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، برزت تحذيرات أمريكية من مخاطر أمنية محتملة في نواكشوط، غير أن قراءة هادئة للواقع تكشف فجوة واضحة بين هذه المخاوف والمعطيات الميدانية، في بلد ظل بعيدًا عن بؤر الصراع وقادرًا على تأمين استقراره ومحيطه الدبلوماسي.

طعم الفساد / جدو ولد خطري 

اثنين, 23/03/2026 - 16:01

 

في سبعينيات القرن الماضي، في بلد عربي، كان تاجر كبير يستورد الشاي الأحمر. غير أنه كان يغش، إذ كان يضيف نشارة الخشب إلى الشاي، ثم ينزله إلى السوق. اشتراه الناس على مدار عقود، ولم يلحظوا شيئًا. اعتادوا الطعم، وازدهرت تجارته.

جدو ولد خطري يكتب/ جسد واحد: من التاريخ المشترك إلى التحدي 

سبت, 21/03/2026 - 16:12

 

بين موريتانيا ومالي وشائج لا تمحوها خرائط الاستعمار. ليست مجرد علاقات دبلوماسية، بل دماء مختلطة، وقبور تشهد. فجدي —سمي— يرقد في تراب باماكو منذ عام 1953، شاهداً على أن هذه الروابط ليست شعاراً، بل حياة عاشها أناس قبل أن تنشأ الدول. من عهود ملوك مالي الأوائل إلى مشايخ موريتانيا وأمرائها، كنا شعباً واحداً، يجمعنا العلم والتجارة والدم. نشأنا في الدولة الحديثة كإخوة أشقاء، واستقللنا معاً، وأدركنا أن أمننا واحد وازدهارنا واحد.

 

جدو ولد خطري يكتب : " أَقيار أسحاب " 

أربعاء, 18/03/2026 - 18:25

 

كان الوقت خريفياً، والشمس "صاگعة" في كبد السماء، ترمي أشعتها الذهبية على أرض تنتشي بالرطوبة. ضغط الهواء منخفض، والوقت صامت كأن الكون يحبس أنفاسه قبل القيلولة.

 

"الدار" – أو "المنزل" بلغة البدو – كان جديداً. هناك، كانت إحداهن "تَنكُس الربيع" ، تجز الگصبة بأنواعها: إينيتي، إينسمر، تمگلصت، أمسرار، والتيلوم. تلتقط بقايا الحجارة المتناثرة والروث – أشْظِي أگدور، وزعرون، وبقايا الحيوان – لتحضر أرضية نصف الخيمة الشرقي، "بنعت أهل هوك" ، وتمهد المكان لنشر الحصيرة من "أرْعْيْعِيد" ، تستقبل من سيجلس.

 

الصفحات