كشخص لديه دراية بالحفر (أَجْهِيرَة ) ، وله دراية بأهله (آكْنابَ، مفردها أَكْمْبِي او أجَهَارّ مفردها جَهَّار )، أعرف أن الماء النقي يكمن في الطبقات العميقة، يستخرج بالصدق والأمانة والجهد الطويل. أما الماء الفاسد فيطفو قريباً من السطح، يغري من يبحث عن الربح السريع دون اكتراث لمن يلوث.
وهكذا هي المجتمعات: ماء الوجه ثقة تُبنى بالسنين، وشرف يُصان بالسلوك، يبقيه الناس لمن يستحق. بينما ماء الفساد سائل آسن، يلهث وراءه المفسدون ومن فقدوا الحياء، يحفرون آبارهم المسمومة في الظل، يروون بها جشعهم، ويظنون أنهم يؤسسون قواعد لا تزول.











