لا يستطيع أي مراقب للشأن العام الموريتاني أن ينكر الإيجابية الشكلية التي يحملها صدور التقرير السنوي لأنشطة المفتشية العامة للدولة (2024-2025) ونشره أمام الرأي العام استنادا للمادة 9 من المرسوم المعدل رقم 001-2025، غير أن القراءة السطحية والاحتفاء بشرعنة "الشفافية" لا ينبغي أن يحجبا عنا الحقيقة المرة التي تتوارى خلف الأرقام فنحن أمام وثيقة تشهد بصورة رسمية ودقيقة، على اتساع رقعة الفساد وتجذره في شرايين الإدارة العمومية، ومحدودية الإرادة الفعلية لردع العابثين بمقدرات الشعب.
*حصيلة استرداد هشة.. أين ذهبت المليارات؟*











