ليس من نافلة القول ولا حديثا يفترى، القول إن موريتانيا تعيش اليوم خصوصيات تراكمت وبرزت خلال السنوات الماضية، عبر رزمة استراتيجيات وسياسيات ورؤى انتهجتها ورسمت ملامحها كقوة هادئة ودولة حانية، ولعل أول هذه الخصوصيات وأهمها القدرة على تفادي "العدوى الإقليمية" في منطقة يعتبر غياب الأزمات فيها مكسبا سياسيا ووطنيا، بل إنجازا وجوديا لا ريب فيه، فنحن في محيط ترتج فيه كيانات الدول وتنخر الفتن والاضطرابات أساساتها الوجودية، وتمور بالفوضى ويطحنها العنف الأعمى طحنا، ويعيش بعضها الآخر على وقع الأزمات السياسية العاصفة، فعلى حدودنا الشرقية والشمالية وما جاور جوارها، تتصاعد ألسنة لهب الحروب الأهلية ودوامة











