هناك حكام يشيدون طرقًا وجسورًا ومبانٍ شاهقة، وهناك حكام يبنون أثرًا في النفوس قبل أن يتركوه في الخرسانة، وبين الأثرين مسافة شاسعة؛ فالبناء قد يشيخ، أما الشعور بالإنصاف فيبقى حيًا في ذاكرة الشعوب، ينتقل من جيل إلى آخر، تمامًا كما تنتقل الحكايات التي تبدأ بعبارة "هنا تذكرتنا الدولة لأول مرة."
أما حين نتحدث عن رئيس بدأ ببناء الإنسان قبل ترصيص الحجر، وشيد بالخرسانة ماعجز عنه كافة أسلافه، فإننا نصبح أمام حالة استثنائية.











