أعترف أن جيل الاستقلال الموريتاني ظاهرة كونية. بنوا دولة من العدم، والمستعمر ما ترك حتى كيلومتر واحد من الإسفلت . كانوا يبدأون من كثيب متحرك وبداوة قاسية، لكنهم آمنوا بالدولة كما يؤمن الصوفي بغيب مقدس. تميزوا بجرأة نادرة: مولاتهم ناصحة شجاعة، ومعارضتهم وطنية متواضعة، ولم يتواروا خلف أوهام المتزلفين.
جيل عظيم بلا شك، لكن عظمته لم تمنعهم من أن يكونوا أطرف نقاد لأنفسهم. كانوا يمتلكون جرأة نادرة ،لم يخافوا من فضح عيوبهم، ولا من سخرية خصومهم ،وهذا ما نفتقده
يقول المرحوم أحمد با بحكمة موجعة:











