النائب الداه صهيب: مقاربة "الغزواني" نقلت العقار من دائرة الزبونية إلى رافعة حقيقية للتنمية

خميس, 14/05/2026 - 12:44

 

النائب الداه صهيب: مقاربة "الغزواني" نقلت العقار من دائرة الزبونية إلى رافعة حقيقية للتنمية

 

قال النائب الداه صهيب إن رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني جاء بمقاربة جديدة في ملف العقارات، تقوم على استعادة هيبة الدولة، ووضع حد لفوضى التلاعب بالعقار العمومي.

 

وأضاف في ماخلة له اليوم في جلسة برلمانية أن هذه المقاربة تهدف لتحويل ملف العقارات من مجال للامتيازات الخاصة إلى رافعة للتنمية الوطنية.

 

واعتبر أن ما يجري اليوم هو محاولة فعلية لتسوية الملف العقاري وتصحيح اختلالات تراكمت عبر عقود.

 

وأكد أن قضية العقارات لا يمكن معالجتها بالشعارات أو بالمزايدات السياسية، وأن الإصلاح الحقيقي غير ممكن دون كلفة.

 

نص المداخلة

 

في البداية، أتوجه بالشكر لزميلي النائب على طرح هذا السؤال، لأن ملف العقار ظل لسنوات طويلة من أكثر الملفات حساسية وتعقيدًا، ومن أكثر المجالات التي عانت من الفوضى والزبونية وغياب الشفافية.

 

لكن من الإنصاف كذلك أن نعترف بأن ما يجري اليوم هو محاولة فعلية لإصلاح اختلالات تراكمت عبر عقود، ولم تُصنع في يوم واحد، ولا يمكن معالجتها بالشعارات أو بالمزايدات السياسية.

 

السيد الرئيس..

 

لقد جاء فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني بمقاربة جديدة في ملف العقارات، تقوم على استعادة هيبة الدولة، ووضع حد لفوضى التلاعب بالعقار العمومي، وتحويله من مجال للامتيازات الخاصة إلى رافعة للتنمية الوطنية.

 

ولأول مرة، نشهد إنشاء مقاربة عقارية أكثر وضوحًا، من خلال دور الشركة الوطنية الموريتانية للعقارات في تهيئة القطع الأرضية وتجهيزها بالبنى التحتية والخدمات الأساسية، بدل منح أراضٍ بلا ماء ولا كهرباء ولا طرق.

 

ولأول مرة أيضًا، يتم اعتماد سياسة تسعيرية تراعي القيمة الحقيقية للعقار، وتحمي المال العام من النزيف الذي ظل مستمرًا لسنوات، حيث كانت مساحات واسعة من الأراضي تمنح بأثمان رمزية، ثم تتحول إلى مجال للمضاربة والثراء غير المشروع.

 

زملائي المحترمون..

 

علينا أن نكون صرحاء مع الرأي العام..

 

الإصلاح الحقيقي لا يمكن أن يتم من دون كلفة، ولا يمكن تصحيح الاختلالات القديمة من دون قرارات قد تكون مؤلمة أحيانًا.

 

ومن هذا المنبر، نعبر عن تفهمنا الكامل لمعاناة بعض الأسر التي تضررت من عمليات الإخلاء، ونتوجه إليها بالاعتذار الإنساني والأخلاقي، لأن المواطن البسيط يجب ألا يكون الضحية في أي عملية إصلاح، مهما كانت مبرراتها القانونية والإدارية، كما نطالب الدولة بدراسة مايمكن من تعويضات يمكن أن تعوضهم عن بعض مافقدوا من أموال. 

 

معالي الوزير..

 

إن معاقبة من تسبب في معانات هذه الأسر، سواء من باعهم أراض بدون سند قانوني، أو من سهل له هذا يعد أمرا ضروريا، ولا يمكن أن تتحقق العدالة بدونه..

 

 

وفي المقابل، لا ينبغي أن يتحول الدفاع عن المتضررين إلى دفاع ضمني عن الفوضى العقارية، أو محاولة لإعادة إنتاج واقع كانت فيه الدولة غائبة، وكانت فيه القطع الأرضية توزع وفق النفوذ والعلاقات والوساطات.

 

وأقول لزميلي النائب بكل احترام: إن المواطن اليوم أصبح أكثر وعيًا، ولم يعد يقتنع بمن يهاجم نتائج الفوضى، بينما يتجنب الحديث عن أسبابها الحقيقية، وينتقي في التعاطي مع من يستفيدون منها..

 

السيد الوزير..

 

إن نجاح الإصلاح العقاري يقتضي أن يشمل جميع المناطق، لا أن يظل محصورًا في العاصمة فقط.

 

ومن هذا المنبر، أطالب بالتعجيل بتخطيط مدينة تكند، لما تشهده من توسع عمراني متسارع، وما يطرحه ذلك من تحديات عقارية وخدمية تحتاج إلى تدخل عاجل ومنظم.

 

فتكند اليوم بحاجة إلى رؤية عمرانية واضحة، تضمن حقوق السكان، وتحمي المجال العقاري، وتواكب التنمية التي تشهدها المنطقة.

 

أشكركم.

تصفح أيضا...