ليست المعضلةُ الأساسية التي تواجه موريتانيا اليوم تعثرَ الحوار الوطني، وإنما هي اتساعُ الهوة بين دولة تتحدث بلغة الإنجازات الكلية ومجتمعٍ يعيش يوميا أعباءَ الأزمات المعيشية والخِدمية، فالحوار المتعثر ليس أصلَ الأزمة بل هو أحدُ أعراضها، أما جوهرُها الحقيقي فيكمن في أزمة ثقةٍ متنامية بين السلطةِ والمجتمع، وفي عجزِ المنظومةِ السياسيةِ عن تحويل الاستقرار الأمنيِّ والمواردِ الاقتصاديةِ المتزايدةِ إلى شعورٍ عامٍّ بالعدالة والإنصاف.











