
كشف التقرير السنوي لأنشطة المفتشية العامة للدولة لسنتي 2024-2025 عن رصد اختلالات وتجاوزات مالية وإدارية متعددة في قطاع التربية (التهذيب).
وشملت أعمال التفتيش والتحقيق في هذا القطاع ست مهام رقابية اكتملت خلال الفترة من 2023 إلى 2025، وشملت قطاعين وزاريين ومؤسسة عمومية وثلاث صفقات كبرى، بغلاف مالي خاضع للرقابة بلغ 1,392,385,732 أوقية.
وأظهر تقرير المفتشية أن التجاوزات ذات الأثر المالي في قطاع التعليم تمثلت في دفع مبالغ مقابل معدات لم يتم تسليمها، وصرف مبالغ مقابل أشغال فرعية أو جزئية غير منفذة وأخرى غير مطابقة للمعايير الفنية.
كما سجل التقرير إبرام عقود لخدمات بدون مقابل، وزيادة في الفوترة، ووجود عجز في صندوق تسيير قسائم الوقود، فضلاً عن الإخلال بمبادئ تمرير الصفقات العمومية مما ترتبت عليه أعباء مالية غير مبررة.
وشملت المخالفات المالية أيضاً تقديم امتيازات غير مستحقة لموظفين، وصرف نفقات دون وثائق إثبات كافية، ونفقات غير مبررة في إطار عقد دعم فني، وقصورا في تحصيل إيرادات مستحقة، وتكفلا غير مبرر بمصاريف الماء والكهرباء، إضافة إلى عدم اقتطاع الضريبة على الشركات.
وكشفت التحريات عن حالات استغلال نفوذ وإساءة استغلال الوظيفة لمنح صفقات دون العتبة القانونية، وتزوير إفادات إدارية للحصول على منافع في إطار الطلبية العمومية، والتواطؤ في استلام معدات غير مطابقة للمعايير الفنية.
هذا إضافة إلى إبرام عقود غير مبررة، وعدم احترام مبادئ الصفقات العمومية عبر ضعف المواصفات الفنية واللجوء غير المبرر للتفاهم المباشر وتجزئة النفقات والمنافسة الصورية، إلى جانب غياب الشفافية في إجراءات استلام التوريدات، وتصنيف مواد ضمن المخزون التالف دون مبرر، وغياب دليل للإجراءات الإدارية والمالية.
وحسب التقرير فقد اتخذت سلسلة من التدابير التأديبية والقضائية، شملت إحالة الملفات المتضمنة لوقائع ذات طابع جزائي إلى الجهات القضائية المختصة، وتطبيق عقوبات وإجراءات إدارية وتأديبية بحق المسؤولين المعنيين.
كما تم اتخاذ تدابير لجبر الأضرار، وتعليق مدفوعات المقاولين المخلين بالالتزامات التعاقدية، وتعليق توزيع المعدات غير المطابقة للمواصفات الفنية.
وشملت الإجراءات أيضا فسخ الصفقات المبرمة مع المقاولين المتعثرين وتفعيل الكفالات وإبرام صفقات جديدة، إضافة إلى فسخ عقد غير مبرر.
وصاغت المفتشية العامة للدولة 102 توصية خاصة بقطاع التعليم، تم إحالة 40 توصية منها، وترجمت إلى 22 إجراء تصحيحياً، منفذا من أصل 40 إجراء مبرمجا، بنسبة إنجاز بلغت 55%.

