
ألباييس إحدي أكبر الصحف الإسبانية تكتب عن قرية معدن العرفان في موريتانيا وتقول إنها واحة للصوفية في ظل تزايد المد السفلي في البلد
التقرير كان تحت عنوان Un oasis para los sufíes en el corazón del Sáhara
وهذه فقرة ترجمتها من نص التقرير وهذا رابطه الأصلي
واحة للصوفيين في قلب الصحراء: “في باقي موريتانيا، السلفية تزداد نفوذًا”
يمتد طريق بطول كيلومتر واحد عبر شبه صحراء موريتانيا وصولًا إلى حافة صخرية. لا توجد منازل ولا نباتات؛ ففي هذه الأراضي الصحراوية يكاد لا يصمد شيء للحياة. لكن من يجرؤ على قطع هذا المسار الطويل عبر مشهد يشبه سطح القمر يحظى بمنظر استثنائي: في نهاية الطريق، بين كثبان الصحراء الكبرى والجبال، تلوح واحة خضراء زاهية تتناثر فيها بيوت صغيرة وحقول مليئة بأشجار النخيل. إنها معدن العرفان، وتعني “كنز المعرفة” باللهجة العربية المحلية.
تقع القرية على بعد أكثر من 370 كيلومترًا من نواكشوط، العاصمة الموريتانية، وقد أسسها عام 1975 محمد لمين سيدينا، وهو زعيم مجتمعي من التيار الصوفي في الإسلام، وهو نمط معتدل من التدين يدمج في كثير من الأحيان تقاليد إفريقية ذات جذور روحية محلية.
في هذه الواحة الخصبة، أنشأ سيدينا مستعمرة زراعية تقوم على المساواة بين الرجال والنساء. واليوم تضم معدن العرفان نحو 300 أسرة، ويزداد العدد كل عام. غير أن قيم المساواة وروح الجماعة
يقول الإمام طه سيدينا، نجل مؤسس القرية الذي توفي عام 2003، وهو يُحضّر الشاي بالنعناع في حقل قريب: “نحن مسلمون ملتزمون، لكننا أقل تشددًا من غيرنا. نساعد بعضنا بعضًا ونزرع أراضي بعضنا. نحاول أن نعمل بروح جماعية”.
ويتبع سيدينا وتلاميذ والده تعاليم أحمد التيجاني، الذي يُعد وفقًا للتقاليد الإسلامية من نسل النبي محمد ومؤسس الطريقة التيجانية. وقد نشأت هذه الطريقة الصوفية السنية في الجزائر وانتشرت عبر المغرب العربي وغرب إفريقيا خلال القرون الماضية.
تبدو الحياة في واحة معدن العرفان هادئة وبسيطة، لكن سيدينا يشعر بالقلق. يقول: “في باقي موريتانيا، السلفية تزداد نفوذًا”، مضيفًا: “المجتمعات الصوفية مثل مجتمعنا تتعرض لضغوط متزايدة”. ويرى أتباع السلفية — المعروفة أيضًا بالسلفية الوهابية — أن الإسلام الصوفي المعتدل السائد في منطقة الساحل بدعة أو انحراف.
ويؤكد سيدينا أنه وسكان القرية يتعرضون باستمرار للسخرية والاستهزاء وحتى التهديد عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ويضيف: “حتى الآن كانت الهجمات لفظية فقط، لكنني أخشى أن تتحول في مرحلة ما إلى عنف جسدي”.
من جانبه، يرى الخبير الديني أعل الشيخ ولد أمم أنه لا توجد بعد “تهديدات ملموسة” ضد الصوفيين في موريتانيا، لكنه يلاحظ أن السلفية — وهي تيار إسلامي محافظ جدًا — تتوسع. ويقول من نواكشوط: “حتى منصب المفتي العام، وهو لقب غير رسمي كان يُمنح تقليديًا لأحد كبار علماء العاصمة، بات يشغله فقيه سلفي”.
ويشرح ولد أمم أن “التصوف يستلهم البعد الروحي للدين ويتسم بالتسامح مع الآخرين، سواء كانوا مسلمين أم لا”، مبرزًا التباين مع الفكر الوهابي-السلفي الذي يصفه بأنه “أيديولوجيا مغلقة
https://elpais.com/planeta-futuro/2026-01-09/un-oasis-para-los-sufies-en...دة،
متابعة محمد الأمين ولد خطاري

