
كتب الصحفي سيدي محمد ولد بلعمش على صفحته التدوينة التالية :
حول الخطاب "التاريخي " !!
قالوا إن خطاب "المختار ولد اجاي " أمام البرلمان خطاب تاريخي و هم في ذلك محقون على الأقل من ناحية بعض الزوايا ..
حيث واكبه أعلى مستوى من الدعاية في تاريخ موريتانيا أو ما نعرف من تاريخها لأن خطابات رؤساء الجمهورية و هي الأهم في العادة لا تجد هذا الزخم الكبير و في أحسن حالاتهم و تركيزهم على الإعلام تجد خطاباتهم عناية بالغة من الإعلام العمومي و حصة فقط من الإعلام الحر
أما هذه المرة - و الخطاب خطاب الوزير الأول - فقد واكبه الإعلام العمومي بما يزيد عن طاقته بثا لعشرات مقاطع الفيديو و بثا مباشرا في التلفزات و المنصات و الإذاعات و كانت العادة أن يبث الخطاب مباشرة على قناة البرلمانية لوحدها !!
أما الإعلام الخصوصي فقد تمت تغطيته بحوالي 98 % من المنصات المهمة و بحيوية و حماس و إتقان لا يمكن إلا أن يكون مرتبا ، إذا فهو تاريخي من هذا الزاوية .
هو تاريخي أيضا لأنه خطاب رسائلي ينبع من زعامة و طموح و إظهار للقوة كما لا يخلو من شعبوية أحيانا و إنشائية أحيانا أخرى و توجيه للشباب و للمجتمع ..و هذا هو الاستثناء حيث جرت العادة أن تكون خطابات الوزراء الأول بما فيهم خطاب "المختار" في السنة الماضية خطابا علميا خاليا من إظهار المعاني السابقة( الزعامة ، الطموح ، القوة ) و بالتالي فهو خطاب سياسي لإظهار أن صاحبه زعيم و قد نجح في ذلك .
هو خطاب تاريخي أيضا من بين كل خطابات الوزراء الأول حيث و ان كان يشير إلى توجيهات من الرئيس أو أوامر منه إلا أنه يناقش تعهداته هو أي " الوزير الأول " و يجعل نفسه في المركز
و هنا أتمنى أن اعرف انطباع حوالي 20وزيرا في حكومته ممن لاقوا الأمرين خلال السنة الماضية من أجل تنفيذ هذا البرنامج الهام الذي أمر به الرئيس و تابعه معهم ، أريد أن اعرف انطباعهم عن هذا الخطاب الذي جعلت الدعاية كل جهودهم و جهود رئيس الجمهورية لصالح منسق الحكومة فقط لأن القانون يخول له قراءة برنامج الحكومة ( أما وزراؤه الستة المدللين فأعرف أنهم نفذوا جانبهم بأريحية و هناء )
أخيرا هو تاريخي لأن يجيب على تساؤل تاريخي سابق طرحه الوزير قبل حوالي 8 سنوات في مهرجان بدار الشباب القديمة مقتضاه :" أن مشاكل التنمية خاصة التعليم و الصحة إن لم تجد حلا في زمن ولد عبد العزيز فلن تجد حلا في زمن آخر .."
هنا يدرك " المختار" ان صدق في كل ما قال أنها يمكن أن تجد حلا في زمن آخر. .. و ان لم تكن وجدته فالعهدة عليه في الحالتين !!
و السلام

