
استنكرت هيئة الدفاع عن عبد الرحمن أكماش وأخته أم اتبيب بنت أكماش منعها من التواصل مع موكليها أو الولوج إليهما، رغم انقضاء 15 يوما على توقيفهما الممتد منذ 28 سبتمبر الماضي، مشيرة إلى أن هذا الإجراء يتجاوز المدة القصوى النظرية للحراسة النظرية في قضايا الجنايات والجنح ضد أمن الدولة، وذلك رغم وجود توجيه من وكيل الجمهورية بمحكمة نواكشوط الغربية يتيح للضبطية إمكانية الاتصال بالموقوفين.
واستنكرت الهيئة، في بيان صادر عن منسقها الأستاذ أَباه ولد أمبارك، ما وصفته بالتعاطي غير المتكافئ مع القضية، حيث سُمح لنقيب الصحفيين الموريتانيين، والملتقى الوطني لحقوق المرأة والفتاة، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، والآلية الوطنية للوقاية من التعذيب بزيارة الموقوفين، في حين يحرم المحامون بصفتهم الضمانة القانونية الأساسية من اللقاء بموكليهم. كما انتقدت الهيئة تصريحات بعض المسؤولين الرسميين حول نتائج البحث والتحقيق قبل اكتماله، معتبرة ذلك خرقاً لسرية البحث الابتدائي ونسفا لمبدأ "قرينة البراءة".
وأبدت الهيئة ملاحظاتها على أداء الهيئات الحقوقية والرقابية؛ مشيرة إلى تأخر زيارات كل من اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والآلية الوطنية للوقاية من التعذيب مقارنة بتوقيت الاعتقال. كما لفتت إلى خلو وفد الهيئة الدستورية التي زارت الموقوفين من عضوية أي من أعضائها المعينين حصرا بنص القانون.
وحذرت هيئة الدفاع من أن استمرار إخفاء الموقوفين ومنع التواصل معهم يثير مخاوف جدية بشأن احتمال تعرضهما لضغوط أو ظروف حاطة بالكرامة.
وأكدت الهيئة تمسكها بالمطالبة ببطلان جميع الاستجوات والتفتيشات التي جرت في غياب المحامين لمخالفتها صريح القانون وحق الدفاع، ملوحة باللجوء إلى طلب تحقيق قضائي مستقل أو تفعيل الآليات والمواثيق الدولية المعنية بمناهضة التعذيب في حال ثبوت تعرض الموقوفين لأي تجاوزات.

