
استنكرت المعارضة الموريتانية بشدة ماوصفتها الحملة الداعية إلى مأمورية رئاسية ثالثة، معتبرة أنها تمثل التفافا على مواد الدستور التي تحصّن مبدأ التداول السلمي على السلطة وتحدد مدة الولاية الرئاسية بخمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.
وربط الموقعون على البيان، وهم مؤسسة المعارضة الديمقراطية، وقطب التناوب الديمقراطي 2029، وتحالف قوى الإنقاذ، وقطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية، وحزب العدل، الحملة بسياق أوسع يشمل تضييقا على الحريات وملاحقة معارضين وفاعلين سياسيين، وتراجعا في هامش العمل الحزبي، تزامنا مع التحضير لحوار وطني دعا إليه رئيس الجمهورية.
وطالبت المعارضة، بالوقف الفوري لأي مبادرة تمس مدة المأمورية، وبموقف علني من الرئيس يؤكد التزامه الدستوري، وبالإفراج غير المشروط عن جميع النشطاء السياسيين.
ورصد البيان ما وصفه بـ"سياق وطني مقلق" يشمل تشديد القيود على الحريات الأساسية، وتراجع هامش العمل الحزبي لا سيما فيما يخص نظام التزكيات، وتضييقا متزايدا على حقوق التعبير والتنظيم والتظاهر السلمي.
وقدمت المعارضة خمسة مطالب، هي وقف أي حملة تستهدف الأحكام الدستورية المتعلقة بالمأمورية الرئاسية، ومطالبة الرئيس بموقف علني يؤكد التزامه الدستوري، والإفراج الفوري عن النشطاء السياسيين ووقف الملاحقات القضائية بحقهم، ومراجعة القيود المفروضة على تأسيس الأحزاب، وضمان الحريات العامة كاملة.
ودعت في بيانها الشعب الموريتاني والنقابات ومنظمات المجتمع المدني إلى "التعبئة السلمية والمسؤولة" دفاعا عن الدستور، مع دعوة المجتمعين الإقليمي والدولي إلى متابعة الوضع في البلاد عن كثب.

