
دعا الرئيس محمد ولد الغزواني إلى إطلاق مبادرة وطنية شاملة لحماية مخطوطات مدينة شنقيط وتراثها التاريخي، مؤكداً أن الحفاظ على هذا الإرث الثقافي باستخدام أحدث التقنيات المستعملة عالمياً يمثل مسؤولية استراتيجية تستحق توفير كافة الإمكانات المالية اللازمة لحمايتها من التلف والاندثار.
وأوضح خلال حديثه عن شنقيط، أن الرمزية التاريخية لهذه المدينة العريقة تجعل من الضروري أن يكون "روح العلم" حاضراً بقوة عبر استعراض حصيلة الجهود في التعليم العالي والبحث العلمي، مشددا على أن شنقيط يجب ألا تبقى مجرد عنوان للماضي بل ملهماً للحاضر والمستقبل.
وأكد فخامته أن مهرجان «مدائن التراث» المنظم في شنقيط وأخواتها من المدن التاريخية، رغم أهميته في التعريف بالمكانة الحضارية، يبقى غير كافٍ بذاته ما لم ينعكس مستداماً على تنمية السكان المحليين ودعم مشاريعهم التعاونية والاقتصادية.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن "روح العلم" التي ازدهرت في شنقيط وجعلت اسمها عنواناً للمعرفية الموريتانية قديماً، كانت تقوم على الإنتاج النافع لعمران المجتمع، مشيراً إلى أن العلم الذي لا يثمر في حياة الناس هو علم عقيم لم تعهده شنقيط في تاريخها.
واختتم بالدعوة إلى تجاوز الركود المعرفي من خلال حسن إدارة الانتقال بين أصالة العلوم الشنقيطية ومتطلبات المعرفة الحديثة، مؤكداً أن الاستثمار في رأس المال البشري والتعليم يأتي في مقدمة أولويات الدولة لتحقيق التنمية المستدامة.

