
قدم النائب في الجمعية الوطنية الموريتانية محمد بوي الشيخ محمد فاضل، اليوم الخميس، مقترح قانون جديد لحماية الأحكام الدستورية المحصنة وتجريم أي دعوة إلى خرقها أو الالتفاف عليها، واعتبار تلك الأفعال جريمة "خيانة عظمى" لا تسقط بالتقادم.
وجاء في عرض الأسباب الخاص بمقترح القانون "أن الممارسة العامة خلال السنوات الأخيرة كشفت عن فراغ تشريعي تمثل في غياب نصوص قانونية رادعة تجرم الأفعال والمبادرات التي تستهدف خرق الدستور أو التحريض على انتهاك أحكامه المحصنة".
ويسعى المقترح إلى سد هذا الفراغ لتعزيز الأمن الدستوري وصيانة الثوابت الوطنية وحماية الاستقرار المؤسسي للدولة.
وتعرّف المواد الأولى والثانية في المقترح الأحكام الدستورية المحصنة بأنها "كل المواد التي ينص الدستور صراحة على عدم جواز تعديلها أو المساس بها" ، ويُصنف المقترح أي فعل أو امتناع أوتحريض يهدف لإلغاء أو تعطيل هذه الأحكام كجريمة مكتملة الأركان، سواء جرت عبر وسائل التعبير، أو النشر، أو التمويل، أو التنظيم العلني والسري.
وتضمنت المادة الخامسة من المقترح عقوبات جنائية ومالية مغلظة، ونصت على معاقبة المرتكبين بالسجن النافذ لمدة عشر (10) سنوات، وبغرامة مالية تصل إلى مائة مليون (100,000,000) أوقية جديدة.
ويترتب على الإدانة النهائية- وفقاً للمادة السادسة والسابعة - الحرمان الدائم من الحقوق المدنية والسياسية، وفقدان الأهلية للترشح أو التعيين في الوظائف والمناصب العمومية، مع اعتبار الجريمة في "حالة تلبس" إذا كان مرتكبها يشغل وظيفة دستورية أو عضوية في الحكومة أو البرلمان أو منصبا ساميا في الدولة.
ووفق مقتضيات مقترح القانون تلزم النيابة العامة وجوبا بتحريك الدعوى العمومية تلقائيا ضد كل من ينطبق عليه هذا القانون، مع منح الحق لكل مواطن، وإلزام القطاعات الحكومية والهيئات الدستورية، بالتبليغ كتابة عن أي خرق لمواد هذا القانون فور دخوله حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية.

