نشطاء شباب مناصرون لقضية لحراطين نعول على حكمة الرئيس غزواني و نلتمس منه العفو عن البرلمانيتين

أربعاء, 27/05/2026 - 00:24

بيان

 

تعيش القضية الوطنية العادلة  الناجمة عن العبودية ومخلفاتها  تحوّلًا مهمًّا، ما يستوجب عملًا متأنيًا يعزز المكتسبات المتحققة، إنصافًا وترقية للمتضررين، وهو ما بات باديًا للعيان، ويجنب القضية انحرافات التأزيم والاستغلال السياسوي.

 

لكن جهود المناضلين وتضحياتهم على مر العقود الماضية رغم أهميتها الوطنية الكبيرة وأثرها البالغ في التعبئة للقضية، لم تجعل السلطة تتبناها، إذ ظلت تتوجس من كل فعل في هذا الإطار، ولا تتفهمه ولا تقبله إلا بحدود، فبقيت القضية بذلك قضية معارضة، دون دور يُذكر للموالاة طيلة الأنظمة المتعاقبة على حكم البلاد.

 

ومنذ وصول فخامة رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، إلى السلطة، جعل القضية همًّا حاضرًا في الخطاب والبرامج. فقد شاركت حملته، قبل انتخابه، في مسيرة ميثاق الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية للحراطين، وبعد ذلك كان خطاب وادان صريحا وقويا حيث قال فيه:
“وإن مما يحزّ في نفسي كثيرًا ما تعرضت له هذه الفئات في مجتمعنا تاريخيًا من ظلم ونظرة سلبية، مع أنها في ميزان القياس السليم ينبغي أن تكون على رأس الهرم الاجتماعي، فهي في طليعة بناة الحضارة والعمران، وهي عماد المدنية والابتكار والإنتاج.
ولقد آن الأوان أن نطهّر موروثنا الثقافي من رواسب ذلك الظلم الشنيع، وأن نتخلص نهائيًا من تلك الأحكام المسبقة والصور النمطية التي تناقض الحقيقة، وتصادم قواعد الشرع والقانون، وتضعف اللحمة الاجتماعية والوحدة الوطنية، وتعيق تطور العقليات وفق ما تقتضيه مفاهيم الدولة والقانون والمواطنة”.

 

وعلى مستوى الممارسة، فقد ارتفع مستوى توجيه المشاريع التنموية لآدوابه والمناطق المشابهة لها، بشكل كبير، مقارنة بالأحكام السابقة، فشُيّدت المدارس والآبار والنقاط الصحية التي كان الوجهاء في السابق يتحكمون في توجيهها حسب مصالحهم السياسية التي تتعارض غالبا مع متطلبات العدالة والإنصاف. كما نال أبناء مكون "لحراطين" حقهم في الحماية من الإساءة، ولأول مرة في تاريخنا المعاصر يُقال مسؤولون من مناصبهم ويدخلون السجن بسبب إساءتهم لهذا المكوّن، بل تمت متابعة مواطنين عاديين قضائيًا، وبعضهم ما يزال في السجن بسبب الإساءة لهذا المكون الشريف.

 

كما زادت نسبة استفادة أبناء لحراطين ، حسب الكفاءة، من التعيينات، وتم اعتماد التمييز الإيجابي لصالح أبناء الأسر المقيدة في السجل الاجتماعي في الولوج إلى مدارس الامتياز، كما تم تعميم المنحة الجامعية على أبناء هذه الأسر، ما جعل المئات من أبناء مكون لحراطين، يستفيدون لأول مرة، من المنحة الجامعية وفق معيار الفقر.

 

ولا يعني هذا أن ما قيم به يشكل سقفا لطموحنا، فما يزال هناك الكثير مما ينبغي إنجازه في مختلف المجالات، وهناك حاجة ملحة لتشجيع خلق رواد أعمال من هذا المكون، لكن ما تم إنجازه يمثل بالفعل خطوات  مهمة في الطريق الصحيح. وقد عبّر فخامة رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، في أكثر من مناسبة، أن طموحه للوطن أكبر من ذلك، وكذلك طموحنا بطبيعة الحال.

 

إننا، كداعمين لفخامة رئيس الجمهورية ولمشروعه الجامع، نؤكد ما يلي:

1- أن القضية الناجمة عن العبودية ومخلفاتها وما ترتب عليها من غبن وتهميش تعتبر على رأس القضايا الوطنية العادلة، ولا يمكن حلها - بأي حال من الأحوال - دون تكاتف جميع الجهود، ولا يضرها شيء مثلما يضرها التوظيف السياسوي والمزايدات والتحريض المتبادل من فرقاء التطرف والتشنج في مختلف مكونات المجتمع.

2- إننا، كشباب مؤمنين بعدالة هذه القضية   ندعم بقوة جهود فخامة رئيس الجمهورية المتواصلة من أجل حلها حلًا شاملًا بأبعاده المختلفة: خطابًا سياسيًا، وبعدًا تنمويًا، وسياسة تعليمية عادلة تكسر الفوارق.

3- نميّز بين الإساءة المتبادلة بين الفرقاء السياسيين والخطاب المتشنج — بغض النظر عن موقفنا منه — وبين القضية، ولا يمكن أن نطالب بعقاب وسجن من يسيء للحراطين ثم نتفهم أو نستحسن الإساءة لغيرهم من مكونات المجتمع؛ فالإساءة مرفوضة، من أي شخص أو اتجاه أو تيار أو حزب صدرت، مواليًا كان أو معارضًا ومن أي نائب أو مسؤول، فلا حصانة لأي مسيء مهما كان.

4- نحترم القضاء وأحكامه، ونعتبر أن ما قد يحصل من أخطاء في الفهم أو التقدير على مستوى المحاكم الابتدائية لا يمكن تصحيحه إلا عبر درجات التقاضي الأعلى، فذلك منطق القانون ومقتضيات استقلالية القضاء.

5- ومع كل ذلك، فإننا نعوّل على حكمة فخامة رئيس الجمهورية وحلمه وحسن تقديره، وما يمنحه القانون من حق العفو أو أي سلطة أخرى يخولها له القانون بصفته رئيسًا للمجلس الأعلى للقضاء، لاتخاذ ما يراه مناسبًا للإفراج عن النائبين البرلمانيتين.

 

الموقعون:

أبوبكر ولد المامي - إعلامي وناشط في الأغلبية
د. عيشه بنت شماد - أستاذة جامعية
حننه امبيريك - ناشط في ألأغلبية
الفنان اعلي سالم ولد اعلي - ناشط في ألأغلبية
وردة المختار - إعلامية 
الداه ولد المبروك - ناشط في ألأغلبية
أيزيد بيه حديد - ناشط في ألأغلبية
التيجاني ولد الحاج - ناشط في ألأغلبية
مولاي مسعود - ناشط في ألأغلبية
لمين الكيحل - ناشط في الأغلبية
سيد احمد ارگيبي ولد  ببيه - ناشط في الأغلبية
محمد يانا - إعلامي وناشط نقابي
الدكتور سيدي يسلم ولد باهيه - ناشط في الأغلبية
ماء العينين سيد الخير - صحافي
جمال فرجو - فاعل ثقافي 
يحي التقي لغظف - ناشط في ألأغلبية

تصفح أيضا...