القاضي فضيلي ولد الرايس يكتب عن عزيز و المروءة و "حتف عنز السوء "!!

سبت, 19/06/2021 - 14:27

في خضم تداعيات مرحلة المنافسة علي مرجعية الحزب الحاكم،وبعد رجوع صاحب الفخامة محمد بن عبد العزيز من غيبته ويوم أطل في أول مؤتمر صحفى له وكان ذلك في أواخر سنة 2019 كتبت في صفحتي علي الفيس بوك ،مستحضرا قول الشاعر:
وكنت كعنز السوء قامت لحتفها * إلي مذيبة تحت الثري تستثيرها.
كنت أري شخصيا ان تلك المحاولة علي السيطرة علي الحزب ،مجاهرة بالظلم . ولم يراودني أي شك فيما ستعود اليه الأمور لوضوح دلالة الآية الكريمة: ولا يحيق المكر السيء الا بأهله... ولقوله عليه ازكي الصلوات: الفتنة 
نائمة فمن ايقظها صار طعاما لها. ولما جاءت به حكمة أهل التمكين من مقولة : إذا طلب رجلان أمرا، ظفر به أعظمها مروءة وقول بعض العلماء: من ترك التماس المعالي بسوء الرجاء،لم ينل جسيما .
اليوم أري من المفيد لفت الأنظار إلي ما يلي:
*المروءة حلية نفسية لا ينالها الا أهل التمكين من القوم وهي مراعاة الأحوال إلي أن تكون علي أفضلها حتي لا يظهر  منها قبيح عن قصد ولا يتوجه إليها ذم باستحقاق. 
ويقول سيد الوجود عليه ازكي الصلوات و السلام : من عامل الناس فلم يظلمهم، وحدثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم فهو ممن كملت مروءته، وظهرت عدالته و وجبت أخوته. 
و من دلائل الكرم و الشرف الإنصاف في الحكم والكف عن الظلم . و مدرك هذه الخصال في التأني لا في العجلة والانتقام. 
ان حال الظالم بين فهو مهلك ثم هالك، ولنا فيما يجري عبر يجب أن نعرفها خصوصا اذا تعلق الأمر بأهل الجراءة والقسوة. وهنا يجب أن نتأمل قول الرسول صلى الله عليه وسلم: اطلبوا الفضل والمعروف عند الرحماء من أمتي تعيشوا في أكنافهم .
ومهما يكن من أمر فويل للظالم من يوم المظالم.
أما نحن فمن واجبنا قراءة آثار آلله تعالي في الظالمين فإن فيها مزدجر. 
أما من يري في المروءة والتاني بغية العدل والإنصاف،
ضعفا فإنني أذكره بقول الشعر : ستعلم اذا انجلي الغبار *افرس تحتي أم حمار.
والله ولي التوفيق.
فاضيلي محمد الرايس

.