خطاب الرئيس : التأسيس و الرؤية والآفاق.../ الشيخ سيدي محمد معي

خميس, 03/08/2017 - 22:22

كثيرون كانوا يتعطشون بل يتوقون للجديد في خطاب الرئيس وعلى رأس القائمة كاتب هذه السطور وفعلا دونت وقلت بالحرف الواحد إن الرئيس لم يخيب لي ظنا...وفعلا كان الأمر على ما وصفت فالرئيس كان موفقا كما هو الحال بالنسبة للزعماء الكبار الذين غيروا مجريات التاريخ...
لقد كان خطابه هذا المساء خطابا يؤسس لعهد جديد وكانت رؤيته شمولية وسنتتبع الخطاب فكرة فكرة ، فلقد تحدث بدرجة عالية من الحنكة السياسية عن المقاومة ودلالاتها ومفهومها الشمولي ...تحدث عن المقاومة الثقافية والممانعة الفكرية وهذا إنصاف في محله لمن يربد أن يستاثر السيف على القلم وهو إشارة ذكية من الرئيس لبعض التأويلات التي يستخدمها "المشوشون" على مسار التعديلات الدستورية...كما كانت رؤيته متبصرة لأبعاد هذه الإشكالية ، وذهب به تدرجه المنهجي في شأن مفهوم المقاومة إلى درجة إعادة الاعتبار لمجندي الخدمة الفرنسية فقد ثمن الرئيس دورهم وأعطى نماذج من دعمهم للمقاومة وهذا تصحيح في محله لزلات بعض الأطراف التي حرمها الله من موهبة التمييز بين القضايا والتى تحسب على الرئيس ، وكم من مرة تدخل الرئيس شخصيا ليصحح أخطاء الآخرين
و الذين لايتفوه واحد منهم بشطر كلمة إلا وقامت قيامة الجيش الالكتروني وقيل هذه اوامر صادرة من الرئيس. ..
وطنية الرئيس ونظرته العميقة لهموم هذا الوطن وحرصه على ترسيخ قيم الوطنية ستدفع في اتجاه آخر وهو تكريم أبناء الشهداء وهذا تقليد ثوري ووطني غير مسبوق في تاريخ البلد.
هناك أشياء أخرى كان الرئيس فيها قمة في الحصافة وقمة في الرد العلمي على المعارضة وهي المقاربات بالأرقام المتعلقة ببعض المؤسسات الحيوية اللصيقة بصحة المواطن وتعليمه وغرفة الشيوخ...فقد تكلم الرئيس بالأرقام عن الجدوائية والقيمة النفعية العائدة على المواطن خاصة في ظل التبشير بمجالس جهوية ستقوي اللامركزية وستدعم لحمة الإقتصاد الوطني...
هناك أشياء أخرى في منتهى الأهمية تتعلق بالاقتصاد فالأول مرة يعلن رسميا عن حجم طفرة الغاز الإقتصادية التى أصبحت البلاد على ابوابها.....
وكخلاصة للقول فالخطاب يؤسس للجمهورية الثالثة والموريتانيون لبوا نداء الرئيس ولو كانت معارضتنا منصفة لقالت ان الحضور هذا المساء وبهذا الحجم يمثل شرعية جديدة لرئيس الجمهورية ....

تصفح أيضا...