موريتانيا.. موجة غضب ومطالب بتطبيق الحدود الشرعية بعد جريمة توجنين (تدوينات)

جمعة, 18/06/2021 - 13:32

أثارت جريمة اغتصاب وسطو مسلح نفذتها عصابة اليلة قبل البارحة في أحد أحياء مقاطعة توجنين بنواكشوط، غضباً عارما ومطالب بتطبيق الحدود بشرعية في حق مرتكبي جرئم القتل والاغتصاب وغيرهما.

 

وفور شيوع خبر الجريمة ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بتدوينات تطالب السلطات بتوفير الأمن  وتطبيق أشد العقوبات الشرعية في حق المجرمين.

 

وكتب النائب في البرلمان الموريتاني الصوفي الشيباني

أين الأمن؟  أين المسؤولية؟ أين الاستراتيجية الأمنية التي يتحدث عنها وزير الداخلية التي تسمح للمجرمين أن يعيثون فسادا وإجراما حتى في أوقات حظر التجوال؟ 
ألا تستوجب  فظاعة الجريمة الوحشية التي حصلت في توجنين ليلة البارحة في وقت حظر التجوال محاسبة المسؤولين عن تأمين تلك المنطقة اوإقالة قادتهم؟ أم اننا في بلد لا يحاسب فيه مسؤول  على تقصير ولا تفريط ولا عجز  ولا حتى عن  خيانة للمسؤولية؟ 
لقد بلغ السيل الزبا.....
لا بد من تطبيق الحدود الشرعية وإنزال العقوبات الرادعة بالمجرمين ومحاسبة المسؤولين عن التقصير في توفير الأمن للمواطنين وكل ذلك لم يعد يحتمل التأجيل. 

 

وتناول الفقيه أبو سهلة سيد احمد الموضوع من زاوية فقهية مشبها جريمة توجنين بالحرابة

مما ذكرتُه في كرسي النوازل المعاصرة في الأسبوع الماضي أن من محددات الفتوى في النازلة: الخبرة في التنزيل والقدرة على الاجتهاد والقياس السليم ومن هنا يأتي قياس ابن العربي الحرابة في الفروج ـ الاغتصاب ـ على الحرابة في الأموال وتكييفه ذلك على أنه حرابة مكتملة الأركان حيث يقول في أحكام القرآن:
(قال القاضي - رضي الله عنه -: ولقد كنت أيام تولية القضاء قد رفع إلي قوم خرجوا محاربين إلى رفقة، فأخذوا منهم امرأة مغالبة على نفسها من زوجها ومن جملة المسلمين معه فيها فاحتملوها، ثم جد فيهم الطلب فأخذوا وجيء بهم، فسألت من كان ابتلاني الله به من المفتين، فقالوا: ليسوا محاربين؛ لأن الحرابة إنما تكون في الأموال لا في الفروج. فقلت لهم: إنا لله وإنا إليه راجعون، ألم تعلموا أن الحرابة في الفروج أفحش منها في الأموال، وأن الناس كلهم ليرضون أن تذهب أموالهم وتحرب من بين أيديهم ولا يحرب المرء من زوجته وبنته، ولو كان فوق ما قال الله عقوبة لكانت لمن يسلب الفروج، وحسبكم من بلاء صحبة الجهال، وخصوصا في الفتيا والقضاء).
القاضي أبوبكر بن العربي كرّه الله إليه الجهل والغباء؛ وكان قاضيا يقظا؛ عالما بالكتاب والسنة؛ ماهرا في الأصول واللغة.

كما كتب الصحفي المخضرم والمراسل الدولي الشيخ بكاي

نريد الأمن... نريد الأمن... نريد الأمن...

الامر لم يعد يطاق:  الاغتصاب.. القتل.. الجرح.. السطو... وفي شكل متكرر وصل حد الظاهرة...

أجهزتنا السياسية دأبت منذ كانت ، على "مسرحة" الامور والتظاهر بما ليس صحيحا...

هذه أرواحنا وأجسادنا  وأعراضنا وممتلكاتنا ولا يتحمل الامر "تسييسا" ولا كذبا ولا نفاقا...

لم أك قط من داعمي تنفيذ أحكام الاعدام.. 

الآن أطالب به وأطالب بتطبيق حد الحرابة..

طالبوا معي بذلك....

 " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض... ۚ"

 

بينما اقترح الدكتور الشيخ سيدي عبد الله تطبيق الخطوات التالية لتحقيق الأمن 

مراجعة قانون العقوبات وخاصة عقوبة ( القتل عمدا مع سبق الاصرار والترصد) والذي لا يمكن اعتباره إلا حِرابة...
كذلك عقوبة (المغتصِب) الذي لا يعاقبه القانون الموريتاني كما ينبغي، بل يكاد يكون متعاطفا معه..
ثم لابد من مراجعة قانون ( القصّر) ذلك أن أغلب القتلة والمجرمين والمغتصبين هم في نهاية المطاف قصر رغم أنهم بدنيا وجسميا ليسوا كذلك..
فهل ينبغي أن يظل هؤلاء يعيثون فسادا بحجة أنهم قصر، ويعاملهم المشرّع على أنهم كذلك.... 
أعتقد أنه من واجبنا تطبيق القصاص على القتلة وتكييف الاغتصاب على أنه قتل .. فلا موت فوق تدمير الشرف....

 

وكتب المدون محمد الامين ولد الناجي مطالبا بتطبيق عقوبة الإعدام 

مع تنفيذ عقوبة الإعدام، فالقتل أنفى للقتل، والخالق أعلم بمصالح عباده، وتشديد عقوبة الاغتصاب ليكون حرابة عقوبتها القتل، لكن على الشيوخ و النواب والسياسيين المطالبين بالتنفيذ، أن يعلموا ما يترتب عليه، وأنه لا يمكن الانتقاء فيه وتطبيق شريعة بني إسرائيل، ولا استثناء المحكوم عليهم بالإعدام من السلفيين والجهاديين المتأولين،  الذين حملوا السلاح ضد الدولة، وصدرت بحقهم أحكام مؤكدة

 

وتناول الاعلامي محمد غلام محمدو الموضوع من زاوية ساخرة قائلاً:

إذا خجلتم من إعلان تطبيق الشريعة في المحاربين والساعين في الأرض فسادا وعجزتم عن أن تقتّلوهم أو تصلّبوهم، فقولوا لمن تخشونهم إنكم تقتدون بكانساس وإنديانا ولويزيانا وفيرجينيا وتكساس وفلوريدا... وغيرها، وإن الأمر لا علاقة له بالدين عندكم!