اضطراب ما بعد الصدمة.. من هم الأكثر عرضة له؟ وما هي أعراضه؟

خميس, 17/09/2020 - 12:05

يعد اضطراب ما بعد الصدمة مشكلة نفسية يمكن لأي شخص مواجهتها مرة واحدة على الأقل في حياته، وهي حالة نفسية يجب التعامل معها بالتشخيص والعلاج المناسبين. فمن هم الأكثر عرضة له، وما أعراضه؟

من المفيد معرفة أعراض هذا الاضطراب، لأن الجميع معرض للإصابة به، وملاحظة إن كان أحد معارفنا يعاني جراء حدث مأساوي لم يغادر مخيلته.

استعرضت الكاتبة بيكا مارش بعض الحقائق عن اضطراب ما بعد الصدمة وقدمت إحصائيات وأرقاما، في تقرير نشره موقع "ذي فاكت سايت" (thefactsite) الأميركي.

أنواع الصدمات

هناك ثلاثة أنواع مختلفة من الصدمات يمكن أن تؤدي لاضطراب ما بعد الصدمة، وهي الصدمة الحادة والصدمة المزمنة والصدمة المعقدة.

وتنتج الصدمة الحادة عن واقعة أليمة، بينما تنتج الصدمة المزمنة من صدمات متكررة أو متواصلة لفترة طويلة كالعنف المنزلي. أما الصدمة المعقدة فتنشأ نتيجة تعرض الشخص لأشكال متنوعة من الأحداث المأساوية.

علامات اضطراب ما بعد الصدمة

يمكن تشخيص الإصابة باضطراب ما بعد الصدمة في حال استمر ظهور أعراضه لأكثر من شهر واحد بعد وقوع حادث أليم -ولا يُظهر الجميع الأعراض نفسها- إذ تساعد الطبيب بتشخيص حالة المريض، وتعتبر الأعراض التالية الأكثر شيوعا وتُقسم إلى خمس فئات:

1- الضغوطات

يمكن أن تؤدي الضغوطات للإصابة باضطراب ما بعد الصدمة، وقد تتشكل هذه الأعراض عند مشاهدة حادث صادم، أو التعرض المباشر للصدمة أو معرفة أن شخصا مقربا تعرض لحادث أليم.

2- التداخل

من أعراض هذا الاضطراب ما يُعرف بالتداخل، أو استعادة التجربة الصادمة، وذلك باستعادة ذكريات الماضي أو الكوابيس أو الذكريات المؤلمة.

3- تقلبات المزاج والأفكار

بعد التعرض لحادث صادم، قد تواجه تغييرات في الحالة المزاجية والأفكار، وتبدأ بلوم نفسك وتجنح للتشاؤم والعزلة وتسيطر عليك المشاعر السلبية تجاه نفسك والعالم. ومن المرجح أن تجد صعوبة في تذكر الحادث بوضوح.

 

4- النسيان

يحاول كثير من الذين تعرضوا لتجارب صادمة وحوادث أليمة أن يتجاوزوا آلامهم من خلال محاولة النسيان، وتجنب الحديث عن الأمر وعن المشاعر السلبية المرتبطة به.

5- تغير ردود الأفعال

تشمل أعراض اضطراب ما بعد الصدمة تغيرا واضحا في ردود الفعل. ويمكن أن يظهر من خلال الحساسية المفرطة وصعوبة النوم والتركيز والسلوك العدواني وفرط الاهتمام بالآخرين.

من الأكثر عرضة لاضطراب ما بعد الصدمة؟

رجال الإطفاء

يعد رجال الإطفاء من أكثر الفئات تعرضا للمشاهد والحوادث الصادمة، وهذا ما يعرضهم للإصابة باضطراب ما بعد الصدمة.

وكشف عدد من رجال الإطفاء المصابين باضطراب ما بعد الصدمة في دراسة استقصائية عن أكثر الأحداث مأساوية التي شاهدوها أثناء القيام بعملهم، وكان من بينها مشاهد أطفال بحاجة للمساعدة ووفاة أشخاص في مكان الحادث لأسباب غير طبيعية وحوادث سيارات.

وتفيد الإحصائيات بأن ما بين 7% إلى 37% من رجال الإطفاء، يصابون نتيجة تعرضهم المستمر لتلك المشاهد باضطراب ما بعد الصدمة.

كندا

سجلت كندا أعلى معدل إصابات باضطراب ما بعد الصدمة في دراسة شملت 24 دولة، وتأتي بعدها الولايات المتحدة وأستراليا وهولندا.

وتشير الدراسات إلى أن اضطراب ما بعد الصدمة ينتشر في البلدان والمناطق الأكثر ثراء، لأن توقعات الناس في هذه البلدان عالية فيما يتعلق بمعايير السلامة، وهو ما يجعلهم أقل قدرة على التعايش مع الأحداث الصادمة.

الأطفال

الأطفال معرضون للإصابة باضطراب ما بعد الصدمة تماما مثل البالغين، إذ تشير الدراسات إلى أن الأطفال في سن السادسة، وأحيانا في سن أصغر، قد يعانون من هذا الاضطراب في حال تعرضوا بشكل مباشر لحادث مؤلم، مثل مشاهد الموت أو التعرض لإصابة خطيرة أو الاعتداء الجنسي.

وحسب الكاتبة، فإن الأبحاث مستمرة لتحديد الأعراض التي يمكن أن تكشف إصابة الأطفال باضطراب ما بعد الصدمة، وذلك بهدف تقديم العلاج المناسب.

وتقدم للأطفال علاجات مختلفة عند الإصابة بهذا الاضطراب، وأكثرها شيوعًا العلاج النفسي، حيث يتعلم الطفل كيف يحدد عواطفه ومشاعره تجاه حادث ما وكيف يتحكم في مخاوفه ويتجاوز الصدمة.

النساء أكثر عرضة

النساء أكثر عرضة للإصابة باضطراب ما بعد الصدمة من الرجال، وتشير الدراسات إلى أن عدد النساء اللاتي يعانين من اضطراب ما بعد الصدمة كل عام يفوق عدد الرجال.

ويعد الاعتداء الجنسي أحد أكثر التجارب الصادمة شيوعا التي تؤدي لإصابة النساء غالبا باضطراب ما بعد الصدمة.

 

 

الجزيرة نت

تصفح أيضا...