العلامة بن بيه يحاضر في مؤتمر دولي ضد العنف برعاية الأمم المتحدة

أحد, 16/07/2017 - 17:31

شارك رئيس منتدى تعزيز السلم الشيخ عبد الله بن بيه في مؤتمر دولي لمواجهة التحريض على العنف بتنظيم من الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية وذالك استجابة لدعوة وجهها له الأمين العام.

ويهدف هذا المؤتمر الذي يعتبر هو الأول من نوعه في إشراك القادة الدينيين إلىإطلاق خطة عمل لمكافحة التحريض على العنف الذي قد يؤدي إلى ارتكاب الجرائم الفظيعة.

بن بيه: دور رجال الدين هو سلب الشرعية الدينية من الخطاب التحريضي

بن بيه: مركز اعتدال رافد كبير لمواجهة خطاب الكراهية

وافتتحت أشغال المؤتمر بكلمة ترحيبية للأمين العام للأمم المتحدة آنتونيو جنتريز، تلتها الكلمة التأطيرية لمعالي الشيخ عبد الله بن بيه، والتي تناولفيها أبعاد إشكال التحريض على العنف وخطاب الكراهية من منظور لاهوتي وديني، يرتكز على فلسفة الدين الإسلامي العميقة ومقاصده السامية، معتبرا أن دور رجال الدينفي هذه المرحلة هو " نزع اللبوس الأخلاقي الذي يستقوي به الخطاب التحريضي وسلبه الشرعية الدينية التي تلبّس بها".

بن بيه: الإعلام غير المسؤول من أهم محرضات العنف

واستعرض الشيخ بن بيه جهود المنتدى في مكافحة التحريض على العنف من خلال التذكير بالمبادرات الفكرية والميدانية التي اضطلع به المنتدى في تفكيكخطاب العنف، وخاصة مبادرة إعلان مراكش التاريخي لحقوق الأقليات في الديار الإسلامية الذي أصدره المنتدى مطلع سنة 2016، والذي اعتبر من طرف المراقبين نقطة تحولومرحلة جديدة من محاولات الفهم العميق للتراث الديني لبناء تعايش في الحاضر والمستقبل.

واستبشر الشيخ عبد الله بن بيه بإنشاء المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال) في الرياض معتبرا أنه يمثل رافدا كبيرا لمواجهة خطاب الكراهية.

وفي سياق تحرير مفهوم التحريض دعا رئيس منتدى تعزيز السلم إلى "ربط مبدأ حرية التعبير الذي أصبح مبدأ مقدسا في الحضارة السائدة بمبدإ المسؤولية عن نتائج التعبير"مشيرا إلى أن خطاب التحريض الذي تمارسه بعض وسائل الإعلام يعتبر من أهم محرضات العنف ومؤججات الكراهية، مما يستدعي القيام بمراجعة فكرية لمبدأ حرية التعبيربشكل براغماتي نفعي ينظر إلى التأثير الميداني له.بن بيه: ازدراء الأديان وتدينس المقدسات من أسباب العنف والكراهية

بن بيه: التجربة الإماراتية ريادية في مكافحة خطاب العنف والكراهية

وفي نفس السياق دعا معالي الشيخ عبد الله بن بيه إلى ملائمة القوانين المكافحة لخطاب الكراهية والعنف للبيئات التي يراد تنزيلها عليها، مع مراعاة الخصوصياتوالتفاوت بين المجتماعت واعتبار التراكمات التاريخية في كل مجتمع مجتمع. وشدّد الشيخ بن بيه على أن الدعوة إلى حرية " تدنيس المقدَّس وشتم رموز الإنسانية الذيننؤمن بأن معنى الوجود وصل إلينا من خلالهم، هي من هذا الصنف من حرية التعبير المحرّضة على العنف والكراهية والمؤذنة بخراب النظام العام للمجتمعات".

وختم الشيخ بن بيه كلمته بالتنويه بالتجربة الإماراتية في معالجة خطاب التحريض على العنف، والتي اتسمت بالواقعية في مراعاة خصوصية السياق المحلي وبوضوح الهدفبسنه قانون لمكافحة التمييز وخطاب الكراهية وازدراء الأديان يحصن المجتمع ويحميه ضد خطابات الكراهية والتحريض على العنف.هذا ويجدر بالذكر أن هذه المرة الثانية التي تدعو فيها الأمم المتحدة معالي الشيخ عبد الله بن بيه لإلقاء كلمة في فعالياتها، وكانت المرة الأولى في شهر أكتوبر2015 في قمة القادة لمكفاحة الإرهاب.

 

تصفح أيضا...